Tafsir al-Uthaymeen: An-Naml

Muhammad ibn Salih al-Uthaymin d. 1421 AH
3

Tafsir al-Uthaymeen: An-Naml

تفسير العثيمين: النمل

Maison d'édition

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Genres

الآية (١) * * * * قَالَ اللهُ ﷿: ﴿طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (١)﴾ [النمل: ١]. * * * الحمدُ للهِ ربِّ العَالمِينَ، وصلَّى اللهُ وسلَّمَ عَلَى نبيِّنَا محُمَّدٍ، وعَلَى آلِهِ وأصحَابِهِ ومَنْ تَبِعَهُم بإحسَانٍ إِلَى يَومِ الدِّينِ. وبَعد: قال المُفَسِّر (^١) ﵀: [هَذِهِ سُورةُ النَّمل، وسُمِّيَتْ به لِذِكْرِ النملِ فيها]، وتسميةُ السُّورِ يَكُونُ بأدنَى مناسبةٍ؛ ولهذَا البقرة سُمِّيَتْ سُورة البقرة لذِكْرِ البقرة فيها، ولا يَمْتَنِعُ أنْ تُسَمَّى سورةٌ بِعِدَّةِ أسماءَ لِعِدَّةِ مناسباتٍ. وقوله ﵀: إنَّها مكّيَّة، الصَّواب فِي المكِّيّ والمَدَنِيّ أن الفرق بينهما: ما نزل قبل الهجرةِ فَهُوَ مكّيّ، وما نزلَ بعدها فَهُوَ مدنيّ، وَقِيلَ: المكِّيُّ ما نزل بمكَّة، والمدنيّ ما نزل بالمَدينَةِ، وَقيلَ: المكيُّ ما فِيهِ ذِكر الأصول -أصول الإِسْلام أو الإِيمان- والمدنيّ ما فِيهِ ذِكْر الفُرُوع. فعلى الأوَّل يَكُون المُعْتَبَر الزمَن، وَعَلَى الثاني المعتبَر المكان، وَعَلَى الثَّالث المعتبَر الموضوع، ولكِن الَّذِي عليه المحقِّقون أن ما كَانَ بَعْد الهِجرةِ فَهُوَ مدنيّ، وما قبلها فَهُوَ مكّيّ، وقد ذَكروا فِي أصولِ التفسيرِ لذلكَ ضوابطَ يُرجَع إليها.

(^١) المقصود بـ (المفسر) هنا: محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم جلال الدين المحلي، المتوفى سنة (٨٦٤ هـ) ﵀، ترجمته في: الضوء اللامع (٧/ ٣٩)، حسن المحاضرة (١/ ٤٤٣).

1 / 7