Tafsir Al-Uthaymeen: Al-Kahf

Muhammad ibn Salih al-Uthaymin d. 1421 AH
3

Tafsir Al-Uthaymeen: Al-Kahf

تفسير العثيمين: الكهف

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Genres

تفسير سورة الكهف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد: سورة الكهف مكيَّة واستثنى بعض المفسرين بعض الآيات: أولها (١ - ٨)، وآية رقم (٢٨) ومن (١٠٧ - ١١٠) على أنها مدنية، ولكن هذا الاستثناء يحتاج إلى دليل؛ لأن الأصل أن السُّور المكيَّة مكيَّةٌ كلها وأن المدنيَّة مدنيَّةٌ كُلُّها، فإذا رأيت استثناءً فلا بد من دليل. والمَكِّي ما نزل قبل الهجرة والمدنِيُّ ما نزَل بعد الهجرة حتى وإن نزل بغير المدينة مثل قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا) (المائدة: الآية ٣) فقد نزلت بعرفة عام حجة الوداع. * * * (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا (١» قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حسنا (٢) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (الكهف: ٣) قوله تعالى (الْحَمْدُ) هو وصفُ المحمود بالكمال محبة وتعظيمًا، وبقولنا محبةً وتعظيمًا خرج المدح؛ لأن المدح لا يستلزم المحبة والتعظيم، بل قد يَمدح الإنسان شخصًا لا يساوي فلسًا ولكن لرجاء منفعة أو دفع مضرة، أما الحمد فإنه وصف بالكمال مع المحبة والتعظيم.

1 / 7