154

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Enquêteur

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Maison d'édition

دار الكتاب الثقافي الأردن

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

إربد

Genres

لكلّ إنسان منهم صاع كلّ ليلة؛ فإن أخذ أكثر من ذلك دوّد وفسد. ويوم الجمعة يأخذ صاعين كأنّه كان لم يأتهم يوم السّبت).
وقيل: هو شيء حلو؛ كان يسقط على الشجر كالشهد المعجون بالسّمن، وكان يأخذ كل واحد منهم كل غداة صاعا يكفيه يومه وليلته، فإن أخذ أكثر من ذلك فسد عليه (^١).
فقالوا: يا موسى! قتلنا هذا المنّ بحلاوته، فادعوا لنا ربك يطعمنا لحما، فدعا فأنزل عليهم السّلوى: وهو طائر يشبه السّمانيّ؛ كذا قال ابن عباس. وأكثر المفسرين بعث الله سحابة مطرت السمانيّ في عرض ميل وقدر طول رمح في السماء بعضهم على بعض. وقال المؤرّج (^٢): (السّلوى هو العسل بلغة كنانة؛ فيأخذ كلّ واحد منهم ما يكفيه يوما وليلة، ويوم الجمعة يأخذ ما يكفيه يومين).
قوله تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ؛﴾ أي وقلنا لهم: كلوا من حلائل ما رزقناكم ولا تدّخروا لغد؛ فادّخروا لغد، فقطع الله عنهم ذلك، ودوّد وفسد ما ادّخروا. قال رسول الله ﷺ: [لولا بنو إسرائيل لم يخبث الطّعام، ولم يخنز اللّحم، ولولا حوّاء لم تخن أنثى زوجها] (^٣).
قوله تعالى: ﴿وَما ظَلَمُونا؛﴾ أي ما ضرّونا بالمعصية، ﴿وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ (٥٧)؛أي يضرّون باستيجابهم عذابي وقطع مادة الرزق الذي

(^١) عن سعيد بن زيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [الكمأة من المنّ، وماؤها شفاء للعين]. رواه البخاري في الصحيح: كتاب التفسير: الحديث (٤٤٧٨)،وفي كتاب الطب: الحديث (٥٧٠٨).
(^٢) المؤرّج: هو مؤرّج بن عمرو السّدوسي، ويكنى أبا فيد، كان من أصحاب الخليل بن أحمد، مات سنة خمس وتسعين ومائة، وهو من علماء اللغة والتفسير، من كتبه: جماهير القبائل، وغريب القرآن، والأمثال، وله شعر جيد.
(^٣) رواه مسلم في الصحيح: كتاب الرضاع: باب لولا حواء: الحديث (١٤٦٧/ ٦٤ و١٤٦٨/ ٦٥) من طريق أبي هريرة ﵁. وأخرجه البخاري مختصرا في الصحيح: كتاب أحاديث الأنبياء: الحديث (٣٣٣٠ و٣٣٩٩).والإمام أحمد في المسند: ج ٢ ص ٣٠٤.

1 / 171