459

200

قوله : { وإما ينزغنك من الشيطان نزغ } قال بعضهم : الغضب . وقال الحسن : وساوسه . { فاستعذ بالله إنه سميع عليم } .

قوله : { إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان } ذكروا أن مجاهدا قال : الطائف : الغضب . وقال الحسن : الطائف من الطوفان ، أي : يطوف عليهم الشيطان بوساوسه؛ يأمرهم بالمعصية ، فتقبل وساوسه من معاصي الله . قال : { تذكروا فإذا هم مبصرون } أي تائبون من المعصية .

قال : { وإخوانهم } يعني من الشياطين . { يمدونهم في الغي } يمدون المشركين في الغي استجهالا { ثم لا يقصرون } عن هلكتهم .

وبلغنا عن الحسن أنه قال : الناس في الغضب أربعة : رجل بطيء الغضب سريع الرضا؛ فذلك له ولا عليه ، ورجل سريع الغضب سريع الرضا؛ فذلك لا له ولا عليه ، ورجل بطيء الغضب بطيء الرضا؛ فذلك أيضا لا له ولا عليه ، ورجل سريع الغضب بطيء الرضا؛ فذلك عليه ولا له .

ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله A : « الغضب جمرة من نار توقد في جوف ابن آدم؛ ألم تر إلى حمرة عينيه ، وانتفاخ أوداجه؛ فإذا غضب أحدكم فإن كان قاعدا فليلزم الأرض ، وإن كان قائما فليجلس »

Page 459