151
قوله : { قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم } وهذا ما حرم عليكم { ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق } وهو الوأد : دفنهم البنات أحياء مخافة الفاقة ومخافة السبي في تفسير بعضهم . وتفسير أول الآية عن الحسن . { نحن نرزقكم وإياهم } .
قال : { ولا تقربوا الفواحش } يعني الزنا { ما ظهر منها وما بطن } فما ظهر منها علانيتها وما بطن سريرتها . وقال الكلبي : ما ظهر منها السفاح ، يعني الزنا الظاهر ، وما بطن المخادنة؛ وكانوا يستقبحون السفاح ولا يرون بالمخادنة بأسا ، فنهاهم الله عنهما جميعا .
قوله : { ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق } . ذكروا أن عثمان بن عفان Bه قال : قال رسول الله A : « لا يحل دم امرىء إلا بإحدى ثلاث : رجل كفر بعد إسلامه ، أو زنى بعد إحصانه ، أو قتل نفسا متعمدا » وبعضهم يقول : والرابعة ما حكم الله من قتل الفئة الباغية حتى تفيء إلى أمر الله .
وفيما يؤثر عن النبي عليه السلام أنه قال : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم وسبي ذراريهم إلا بحقها » فينبغي أن يتفهم الناس هذه النكتة : إلا بحقها؛ وحقها ما وصفنا من رجل كفر بعد إسلامه ، أو زنى بعد إحصانه ، أو قتل نفسا متعمدا ، أو قاتل على البغي فقتل عليه .
قال : { ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون } أي لكي تعقلوا .
Page 395