وقال بعضهم : إنما نهى رسول الله A عن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر إبقاء على الظهر ولم يحرمها تحريما . وهذا يشد قول ابن عباس في قوله : { قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما } .
ذكر بعضهم أن رسول الله A نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع . وهذا حديث شاذ ليس بالمجمع عليه . وقال : أهل المدينة : لا نعرف هذا الحديث .
ذكر قرة بن خالد قال : سألت الحسن عن السباع والضباع والضباب فقال : قد أغنى الله عنها ، كانت طعام هذه الرعاء . قلت : أبلغك أن رسول الله A نهى عن كل سبع ذي ناب فقال : لا والله ، ما سمعنا بذلك .
وكان عبادة بن الصامت يقول : إن رسول الله A نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير . ولم يجمع الناس على هذا الحديث . وقال ابن أبي ذئب : هذا حديث لا يعرفه أهل المدينة .
قوله : { غير باغ ولا عاد } قال بعضهم : غير باغ في أكله ولا عاد ، أي يتعدى حلالا إلى حرام . وقال مجاهد : غير باغ على الناس ولا عاد يقطع عنهم السبيل .
ذكر الحسن قال : إن رجلا قال : يا رسول الله ، متى تحرم علي الميتة . قال : « إذا رويت من اللبن وجاءت ميرة أهلك » .
ذكر عبد الله بن عون قال : دخلت على الحسن فإذا عنده كتاب فقال : هذا كتاب سمرة لولده فإذا فيه يجزي من الضرورة أو من الضارورة صبوح أو غبوق .
ذكروا عن بعض السلف أنه قال : من اضطر فلم يأكل أو لم يشرب ومات دخل النار .
Page 392