Tafsir d'Abd al-Razzaq
تفسير عبد الرزاق
Enquêteur
د. محمود محمد عبده
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
سنة ١٤١٩هـ
Lieu d'édition
بيروت.
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٢٧ - عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ [الإسراء: ١]، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أُتِيتُ بِدَابَّةٍ هِيَ أَشْبَهُ الدَّوَابِّ بِالْبَغْلِ لَهُ أُذُنَانِ مُضْطَرِبَتَانِ، وَهُوَ الْبُرَاقُ الَّذِي كَانَتْ تَرْكَبُهُ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلِي، فَرَكِبْتُهُ فَانْطَلَقَ تَقَعُ يَدُهُ عِنْدَ مُنْتَهَى بَصَرِهِ، فَسَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَمِينِي يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَمِعْتُ نِدَاءً، عَنْ شِمَالِي يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكُ، فَمَضَيْتُ فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةِ الدُّنْيَا رَافِعَةً يَدَهَا تَقُولُ: عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكُ، فَمَضَيْتُ فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، أَوْ قَالَ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى، فَنَزَلْتُ عَنِ الدَّابَّةِ فَأَوْثَقْتُهَا بِالْحَلْقَةِ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُوثِقُ بِهَا، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: مَاذَا رَأَيْتَ فِي وَجْهِكَ؟، فَقُلْتُ: سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَمِينِي أَنْ يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ، قَالَ: ذَاكَ دَاعِي الْيَهُودِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهِ تَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ، قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَسَارِي أَنْ يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ، قَالَ: ذَلِكَ دَاعِي النَّصَارَى أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهِ لَتَنَصَّرَتْ أُمَّتُكَ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةِ الدُّنْيَا رَافِعَةً يَدَيْهَا تَقُولُ: عَلَى رِسْلِكَ يَا مُحَمَّدُ أَسْأَلُكَ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا، قَالَ: تِلْكَ الدُّنْيَا تَزَيَّنَتْ لَكَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهَا اخْتَارَتْ أُمَّتُكَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ، ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ، أَحَدُهُمَا لَبَنٌ وَالْآخَرُ فِيهِ خَمْرٌ، فَقِيلَ لِي: اشْرَبْ أَيَّهُمَا، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ، فَقَالَ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ أَوْ أَخَذْتَ الْفِطْرَةَ "
2 / 282