665

Tafsir de Yahya Ibn Salam

تفسير يحيى بن سلام

Enquêteur

الدكتورة هند شلبي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

يَوْمَ فَتَحْنَا خَيْبَرَ، إِنَّ سَاقِي لَتُصِيبُ سَاقَ النَّبِيِّ ﷺ، وَفَخِذِي فَخِذَهُ فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَيْهَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذِرِينَ، فَأَخْذَناهَا عَنْوَةً.
- وَحَدَّثَنِي أَشْعَثُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَدَاةَ صَبَّحْنَا خَيْبَرَ، فَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ ثُمَّ رَكِبَ، فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَيْهَا قَالَتِ الْيَهُودُ: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ وَالْخَمِيسُ قَالَ: وَالْخَمِيسُ الْجَيْشُ، فَأَخَذْنَاهَا عَنْوَةً.
قَالَ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢٧] قَوْلُهُ ﷿: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا ﴿٢٨﴾ وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٢٩﴾﴾ [الأحزاب: ٢٨-٢٩] الْجَنَّةَ.
- قَالَ: وَحَدَّثَنِي مَنْدِلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاقًا.
- عَمَّارٌ، عَنْ أَبِي هِلالٍ الرَّاسِبِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: خَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهِ، فَلَمْ يَكُ ذَلِكَ طَلاقًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِقَتَادَةَ، فَقَالَ: إِنَّمَا خَيَّرَهُنَّ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَمْ يُخَيِّرْهُنَّ الطَّلاقَ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَجْعَلُ الْخِيَارَ إِذَا اخْتَارَتِ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا إِذَا خَيَّرَها الرَّجُلُ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً.
قَالَ يَحْيَى: أَحْسَبُهُ قَالَ ذَلِكَ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ فِي قَوْلِهِ: ﴿أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا﴾ [الأحزاب: ٢٨] .

2 / 713