547

Tafsir de Yahya Ibn Salam

تفسير يحيى بن سلام

Enquêteur

الدكتورة هند شلبي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

كَالِحُونَ، شَفَةُ أَحَدِهِمُ السُّفْلَى سَاقِطَةٌ عَلَى صَدْرِهِ، وَشَفَتُهُ الْعُلْيَا قَالِصَةٌ قَدْ غَطَّتْ وَجْهَهُ، رَأْسُ أَحَدِهِمْ مِثْلُ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ، وَضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ، وَأَنْيَابُهُ كَالصَّيَاصِيِّ، وَهِيَ الْجِبَالُ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أَرْبَعُونَ، يَشْتَدُّ الدُّودُ مَا بَيْنَ جِلْدِهِ
وَلَحْمِهِ كَمَا يَشْتَدُّ الْوُحُوشُ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَفَخِذُهُ مَسِيرَةُ يَوْمَيْنِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: وَإِنِّي أَرَاهُ يَشْغَلُ مِنْ جَهَنَّمَ مِثْلَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ بِالْكُوفَةِ.
قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ [القصص: ٤٣] التَّوْرَاةَ.
﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص: ٤٣]، يَعْنِي: يَتَفَكَّرُوا فَكَانَتِ التَّوْرَاةُ أَوَّلَ كِتَابٍ نَزَلَ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالْحُدُودُ وَالأَحْكَامُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى﴾ [القصص: ٤٣] قَرْنًا مِنْ بَعْدِ قَرْنٍ كَقَوْلِهِ عَلَى مَقْرَإِ هَذَا الْحَرْفِ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ [هود: ١٠٢] .
قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَمَا كُنْتَ﴾ [القصص: ٤٤] يَا مُحَمَّدُ.
﴿بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾ [القصص: ٤٤] غَرْبِيِّ الْجَبَلِ.
﴿إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأَمْرَ﴾ [القصص: ٤٤] الرِّسَالَةَ.
وقَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي: عَهِدْنَا إِلَى مُوسَى، فَأَوْصَيْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ.
﴿وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [القصص: ٤٤]، أَيْ: لَمْ تَكُنْ شَاهِدًا يَوْمَئِذٍ لِذَلِكَ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي: ﴿مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [القصص: ٤٤]، يَعْنِي: مِنَ الْحَاضِرِينَ.

2 / 595