500

Tafsir de Yahya Ibn Salam

تفسير يحيى بن سلام

Enquêteur

الدكتورة هند شلبي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Tunisie
Empires & Eras
Aghlabides
عَرْشَ سُلَيْمَانَ، أَيْ: سَرِيرَ سُلَيْمَانَ، وَعَرْشَهَا، وَكَرَاسِيَّ عُظَمَاءِ الْمُلُوكِ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ وَدَخَلَ مَعَهُ عُظَمَاءُ جُنْدِهِ، ثُمَّ ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ﴾ [النمل: ٤٤] وَفُتِحَ
الْبَابُ، فَلَمَّا أَرَادَتِ الدُّخُولَ إِذَا هِيَ بِالْحِيتَانِ وَالضَّفَادِعِ، فَظَنَّتْ أَنَّهُ مَكَرَ بِهَا لِتَغْرَقَ، ثُمَّ نَظَرَتْ فَإِذَا هِيَ بِالْمَلِكِ سُلَيْمَانَ عَلَى سَرِيرِهِ، وَالنَّاسُ عِنْدَهُ عَلَى الْكَرَاسِيِّ، فَظَنَّتْ أَنَّهَا مَخَاضَةٌ، فَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا، وَكَانَ بِهَا سُوءٌ، أَيْ: بَرَصٌ، فَلَمَّا رَآهَا سُلَيْمَانُ كَرِهَهَا، فَلَمَّا عَرَفَتِ الْجِنُّ أَنَّ سُلَيْمَانَ قَدْ رَأَى مِنْهَا مَا كَانَتْ تَكْتُمُ مِنَ النَّاسِ قَالَتْ لَهَا الْجِنُّ: لا تَكْشِفِي عَنْ سَاقَيْكِ، وَلا عَنْ قَدَمَيْكِ فَإِنَّمَا
هُوَ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ، أَيْ: مُمَلَّسٌ مِنْ قَوَارِيرَ.
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ الصَّرْحُ بِنَاءً مِنْ قَوَارِيرَ، بُنِيَ عَلَى الْمَاءِ، فَلَمَّا رَأَتِ اخْتِلافَ السَّمَكِ مِنْ وَرَائِهِ لَمْ يَشْتَبِهْ عَلَيْهَا أَنَّهُ لُجَّةُ مَاءٍ، وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا، وَكَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهَا جِنِّيًّا.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَتْ أُمُّهَا جِنِّيَّةً، وَكَانَ قَدَمُهَا كَحَافِرِ حِمَارٍ، وَكَانَ اسْمُهَا بِلْقِيسُ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ مُؤَخَّرُ رِجْلِهَا كَحَافِرِ الدَّابَّةِ، فَكَانَتْ إِذَا وَضَعَتْهُ عَلَى الصَّرْحِ هَشَّمَتْهُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ الصَّرْحُ بِرْكَةَ مَاءٍ ضَرَبَ عَلَيْهَا سُلَيْمَانُ قَوَارِيرَ أَلْبَسَهَا إِيَّاهُ.

2 / 548