492

Tafsir de Yahya Ibn Salam

تفسير يحيى بن سلام

Enquêteur

الدكتورة هند شلبي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Tunisie
Empires & Eras
Aghlabides
﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ [النمل: ٢٣] قَالَ قَتَادَةُ: وَعَرْشُهَا سَرِيرُهَا، وَكَانَ سَرِيرًا حَسَنًا، كَانَ مِنْ ذَهَبٍ وَقَوَائِمُهُ لُؤْلُؤٌ وَجَوْهَرٌ، وَكَانَ مُسْتَرًا بِالدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ سَبْعَةُ مَغَالِيقَ، وَكَانَتْ دُونَهُ سَبْعَةُ أَبْيَاتٍ بِالْبَيْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، مُغَلَّقَةٌ مُقْفَلَةٌ، فِي تَفْسِيرِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ.
قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [النمل: ٢٤] قَالَ الْحَسَنُ: كَانُوا قَوْمًا مَجُوسًا.
﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَن السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ ﴿٢٤﴾ أَلا يَسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ [النمل: ٢٤-٢٥] وَفِيهَا تَقْدِيمٌ، أَيْ: وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ أَلا يَسْجُدُوا لِلَّهِ، فَصَدَّهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ بِتَرْكِهِمُ السُّجُودَ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ.
وَفِي بَعْضِ كَلامِ الْعَرَبِ: أَلا تَسْجُدُوا أَلا فَاسْجُدُوا.
قَوْلُهُ ﷿: ﴿الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [النمل: ٢٥] قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ: يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَالْخَبْءُ مِنَ الْخَبِيئَةِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْخَبْءُ، وَالْغَيْبُ.
قَالَ يَحْيَى: وَهُوَ وَاحِدٌ.
وَيَعْلَمُ مَا يُخْفُونَ فِي صُدُورِهِمْ.
وَمَا يُعْلِنُونَ ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [النمل: ٢٦]

2 / 540