478

Tafsir de Yahya Ibn Salam

تفسير يحيى بن سلام

Enquêteur

الدكتورة هند شلبي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Tunisie
Empires & Eras
Aghlabides
﴿مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٨] رُسُلٌ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: وَمَا أَهْلَكَ قَرْيَةً إِلا مِنْ بَعْدِ الْحُجَّةِ، وَالرُّسُلِ، وَالْبَيِّنَةِ، وَالْعُذْرِ.
قَالَ: ﴿ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ [الشعراء: ٢٠٩] .
قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ: مَا كُنَّا لِنُعَذِّبَهُمْ إِلا مِنْ بَعْدِ الْبَيِّنَةِ وَالْحُجَّةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾ [القصص: ٥٩] قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾ [الشعراء: ٢١٠] قَالَ قَتَادَةُ: وَمَا تَنَزَّلَتْ بِكِتَابِ اللَّهِ، يَعْنِي: الْقُرْآنَ الشَّيَاطِينُ.
﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ﴾ [الشعراء: ٢١١] أَنْ يَتَنَزَّلُوا بِهِ.
﴿وَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [الشعراء: ٢١١] ذَلِكَ، تَفْسِيرُ قَتَادَةَ.
قَالَ: ﴿إِنَّهُمْ عَن السَّمْعِ﴾ [الشعراء: ٢١٢] قَالَ قَتَادَةُ: عَنْ سَمْعِ السَّمَاءِ.
﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ [الشعراء: ٢١٢] وَكَانُوا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَمِعُونَ أَخْبَارًا مِنْ أَخْبَارِ السَّمَاءِ، فَأَمَّا الْوَحْيُ فَلَمْ يَكُونُوا يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يَسْمَعُوهَ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيَّ ﷺ مُنِعُوا مِنْ تِلْكَ الْمَقَاعِدِ الَّتِي كَانُوا يَسْتَمِعُونَ فِيهَا إِلا مَا يَسْتَرِقُ أَحَدُهُمْ فَيُرْمَى بِشِهَابٍ.
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدٌ الصَّيِّدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ، يَقُولُ: كُنَّا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ﷺ مَا نَرَى نَجْمًا

2 / 526