Tafsir de Yahya Ibn Salam
تفسير يحيى بن سلام
Enquêteur
الدكتورة هند شلبي
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
Lieu d'édition
بيروت - لبنان
Régions
•Tunisie
Empires
Aghlabides
الْيُمْنَى عَلَى كَتِفِ الْكَبْشِ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ عَنِّي وَعَنْ أُمَّتِي» .
قَوْلُهُ: ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الحج: ٣٧] بِالْجَنَّةِ.
قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحج: ٣٨] تَفْسِيرُ الْحَسَنِ يُدَافِعُ عَنْهُمْ فَيَعْصِمُهُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ فِي دِينِهِمْ.
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَاللَّهِ مَا ضَيَّعَ اللَّهُ رَجُلًا بِشَيْءٍ حَفِظَ لَهُ دِينَهُ.
قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾ [الحج: ٣٨]
أَبُو الأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا ﴿٧٢﴾ لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ﴾ [الأحزاب: ٧٢-٧٣] قَالَ: هُمَا اللَّذَانِ ظَلَمَاهَا، هُمَا اللَّذَانِ خَانَاهَا: الْمُنَافِقُ وَالْمُشْرِكُ.
قَوْلُهُ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ [الحج: ٣٩] وَهِيَ قِرَاءَةُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا، ظَلَمَهُمُ الْمُشْرِكُونَ وَأَخْرَجُوهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ، يَعْنِي مِنْ مَكَّةَ فِي تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ.
خَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مُهَاجِرِينَ وَكَانُوا يُمْنَعُونَ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَدْرَكَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَأُذِنَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِقِتَالِهِمْ فَقَاتَلُوهُمْ.
قَالَ يَحْيَى: وَكَانَ مَنْ كَانَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ وَضَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْقِتَالَ فَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ [الحج: ٣٩] .
وَهَذَا تَفْسِيرُ قَتَادَةَ.
قَالَ قَتَادَةُ: أُذِنَ لَهُمْ بِالْقِتَالِ بَعْدَ مَا أَخْرَجَهُمُ الْمُشْرِكُونَ وَشُرِّدُوا حَتَّى لَحِقَ طَوَائِفُ مِنْهُمْ بِالْحَبَشَةِ.
قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾ [الحج: ٤٠] قَالَ قَتَادَةُ: لَمَّا قَالَ الْمُسْلِمُونَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، أَنْكَرَهَا الْمُشْرِكُونَ وَضَاقَهَا إِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: مَا سَفَكُوا لَهُمْ مِنْ دَمٍ، وَلا أَخَذُوا لَهُمْ مِنْ مَالٍ، وَلا قَطَعُوا لَهُمْ مِنْ رَحِمٍ وَإِنَّمَا أَخْرَجُوهُمْ لأَنَّهُمْ قَالُوا: رَبُّنَا اللَّهُ كَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلا أَنْ
1 / 380