Tafsir de Yahya Ibn Salam
تفسير يحيى بن سلام
Enquêteur
الدكتورة هند شلبي
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
Lieu d'édition
بيروت - لبنان
Régions
•Tunisie
Empires
Aghlabides
الصَّخْرَةَ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: سَيْحُونُ، وَجَيْحُونُ، وَالنِّيلُ، وَالْفُرَاتُ.
قَوْلُهُ: ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾ [الأنبياء: ٨٢] وَهَذَا عَلَى الْجَمَاعَةِ.
﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الأنبياء: ٨٢] دُونَ الْغَوْصِ.
وَكَانُوا يَغُوصُونَ فِي الْبَحْرِ فَيُخْرِجُونَ لَهُ اللُّؤْلُؤَ.
وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ﴾ [ص: ٣٧] .
وَقَالَ قَتَادَةُ: وَرَّثَ اللَّهُ سُلَيْمَانَ دَاوُدَ نُبُوَّتَهُ، وَمُلْكَهُ، وَزَادَ سُلَيْمَانَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ سَخَّرَ لَهُ الرِّيحَ وَالشَّيَاطِينَ.
قَوْلُهُ: ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٢] حَفِظَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَلا يَذْهَبُوا وَيَتْرُكُوهُ، فَكَانُوا مُسَخَّرِينَ لَهُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: لَمْ يُسَخَّرْ لَه فِي هَذِهِ الأَعْمَالِ وَفِيمَا يُصَفَّدُ، يَجْعَلُهُمْ فِي السَّلاسِلِ مِنَ الْجِنِّ، إِلا الْكُفَّارَ مِنْهُمْ.
وَاسْمُ الشَّيْطَانِ لا يَقَعُ إِلا عَلَى الْكَافِرِ مِنَ الْجِنِّ.
حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: أَمَرَ سُلَيْمَانُ بِبِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالُوا لَهُ: زَوْبَعَةُ الشَّيْطَانُ لَهُ عَيْنٌ فِي جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ، يَرِدُهَا كُلَّ سَبْعَةٍ أَيَّامٍ يَوْمًا.
فَأَتَوْهَا، فَنَزَحُوهَا ثُمَّ صَبُّوا فِيهَا خَمْرًا.
فَجَاءَ لِوِرْدِهِ، فَلَمَّا أَبْصَرَ الْخَمْرَ قَالَ فِي كَلامٍ لَهُ: مَا عَلِمْتُ أَنَّكِ إِذَا شَرِبَكِ صَاحِبُكِ لَمَمًا يَظْهَرُ عَلَيْهِ عَدُوُّهُ، فِي أَسَاجِعَ.
لا أَذُوقُكِ الْيَوْمَ.
فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ لِظَمَأٍ آخَرَ.
فَلَمَّا رَآهَا قَالَ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ.
ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يَشْرَبْ.
ثُمَّ جَاءَ لِظَمَأٍ آخَرَ لإِحْدَى وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، قَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنَّكِ لَتُذْهِبِينَ الْهَمَّ، فِي سَجْعٍ لَهُ.
فَشَرِبَ مِنْهَا، فَسَكِرَ.
فَجَاءُوا إِلَيْهِ، فَأَرَوْهُ خَاتَمَ السُّخْرَةِ فَانْطَلَقَ مَعَهُمْ إِلَى سُلَيْمَانَ.
فَأَمَرَهُمْ بِالْبِنَاءِ، فَقَالَ زَوْبَعَةُ: دُلُّونِي عَلَى بَيْضِ الْهُدْهُدِ.
فَدُلَّ
1 / 332