699

Tafsir de Sadr Din Shirazi

تفسير صدر المتألهين

Régions
Iran
Irak
•
Empires & Eras
Ottomans
Safavides

وأما سليمان عليه السلام: فكان له من ملك الدنيا ما كان، حتى أنه قال:

رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي

[ص:35]. ثم إنه لم يفتخر بالمملكة، وافتخر بالعلم حين قال:

يأيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء

[النمل:16]. فافتخر بكونه عالما بمنطق الطير، فإذا حسن من سليمان الافتخار بذلك، فبأن يحسن بالمؤمن أن يفتخر بمعرفة رب العالمين وصفاته وأسمائه، وكيفية أفعاله وملكوت سماواته، وكتبه ورسله، والايمان بيوم القيامة وحشر الخلائق إليه، ومعاد الكل ورجوع الجميع إليه، كان أحسن.

ولأنه قدم ذلك على قوله:

وأوتينا من كل شيء

[النمل: 16].

وقال بعضهم: الهدهد - مع انه في نهاية الضعف، ومع انه كان في موقف المعاتبة - قال

أحطت بما لم تحط به

Page inconnue