605

Tafsir de Sadr Din Shirazi

تفسير صدر المتألهين

Régions
Iran
Irak
Empires & Eras
Ottomans
Safavides

[الأنبياء:23]؛ فغشيته الحضرة، فخر صعقا، فلما أفاق قال: سبحانك ما أعظم شأنك، تبت إليك وتوكلت عليك، آمنت بأنك الملك الجبار الواحد القهار، فلا أخاف غيرك ولا أرجو سواك، ولا أعوذ إلا بعفوك من عقابك، وبرضاك من سخطك وبك منك، فأقول: اشرح لي صدري لأعرفك، واحلل عقدة الصمت من لساني لأثني عليك.

فعند هذا رجع السالك، واعتذر عن أسئلته ومعاتبته، فقال لليمين والقلم والعلم والإرادة والقدرة وما بعدها: اقبلوا عذري، فإني كنت غريبا في بلادكم، ولكل داخل دهشة، فما كان إنكاري عليكم إلا عن قصوري وجهلي، والآن قد صح عندي عذركم، وانكشف لي أن المتفرد بالملك والملكوت، والعزة والجبروت، هو الواحد القهار، والكل تحت تسخيره، وهو الأول والآخر، والظاهر الباطن.

فهذا هو الكلام في تفسير الإضلال.

فصل

قوله: { ويهدي من يشآء }

قد مر الكلام في معنى الهداية، وقد جاء الهدى على وجوه:

أحدها: الدلالة والبيان: قوله [تعالى]:

إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا

[الإنسان:3].

وتانيها: الدعوة إلى الحق.

Page inconnue