574

Tafsir de Sadr Din Shirazi

تفسير صدر المتألهين

Régions
Iran
Irak
Empires & Eras
Ottomans
Safavides

فنقول: هذه الدلالة ممنوعة، وذلك لأن تخصيص هذا النفي بالذكر، لا يدل على ثبوت غيره، بل لو قرن اللفظ بما يدل على انتفاء الصحة أيضا، لكان أحسن من حيث المبالغة في البيان، وليس إذا كان غيره أحسن أن يكون قبيحا.

و: " أن يضرب " مجرور المحل عند الخليل بإضمار الجارة ك " من " ، ومنصوب عند سيبويه بإفضاء الفعل إليه بعد حذفها.

وقيل: فيه لغتان " استحييته " و " استحييت منه " وهما محتملان.

وفي الكشاف: ضرب المثل: اعتماده وتكوينه؛ من " ضرب اللبن " و " ضرب الخاتم ".

وفي مجمع البيان: " إن الضرب يقع على جميع الأعمال إلا قليلا، يقال: " ضرب في التجارة " ، و " ضرب في الأرض " ، و " ضرب في سبيل الله " ، و " ضرب بيده إلى كذا " ، و " ضرب فلان على يد فلان " ، إذا أفسد عليه أمرا أخذ فيه؛ وضرب الأمثال إنما هو جعلها لتسير في البلاد، فيقال: " ضربت القول مثلا " ، و " أرسلته مثالا " ، وما أشبه ذلك ".

فصل

قوله تعالى: { مثلا ما بعوضة }

قيل: " ما " إبهامية تزاد للابهام، والشيوع والعموم، وانسداد طرق التقييد، كقولك: " أطعمني طعاما ما " أي: أي طعام شئت، أو مزيدة للتأكيد، كالتي في قوله تعالى:

فبما رحمة من الله

[آل عمران:159].

Page inconnue