Vos recherches récentes apparaîtront ici
Tafsir de Sadr Din Shirazi
Sadr al-Din al-Shirazi (d. 1050 / 1640)تفسير صدر المتألهين
[الواقعة: 49 - 50].
وقد بينا تقرير الشبهتين، وفسرنا الجواب مطابقا لكل منهما على وجه لم تبق معه ظلمة شك ولا رين، فليطلب من هناك.
وبعضها لإمكان جمع المتفرقات من أجزاء بدن الإنسان، كقوله تعالى:
أفرأيتم ما تمنون * أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون
[الواقعة:58 - 59].
وجه الاستدلال به - كما في التفسير الكبير للإمام الرازي - أن المني إنما يحصل من فضلة الهضم الرابع، وهو كالطل المنبث في آفاق أطراف الأعضاء، ولهذا تشترك الأعضاء في الالتذاذ بالوقاع، ويجب غسلها كلها عن الجنابة لحصول الانحلال عنها كلها، ثم إن الله قد سلط قوة الشهوة على البنية، حتى انها تجمع تلك الأجزاء الطلية المتفرقة في أوعية المني.
فالحاصل، أن تلك الأجزاء كانت متفرقة جدا أولا في أطراف العالم، ثم إنه تعالى جمعها في بدن ذلك الحيوان، منبثة في أطراف بدنه، ثم جمعها بقوة المولدة في أوعية المني، ثم أخرجها ماء دافقا إلى قرار الرحم؛ فإذا كانت هذه الأجزاء متفرقة فجمعها، وكون منها ذلك الشخص، فإذا تفرقت بالموت مرة أخرى، فكيف يمتنع عليه جمعها مرة أخرى؟!
فهذا تقرير هذه الحجة في هذا المنهج، وأن الله ذكر هذا المنهج في مواضع من كتابه الكريم، منها في سورة الحج:
يأيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب
[الحج:5] إلى قوله:
Page inconnue