402

Tafsir d'Ibn Carafa

تفسير الإمام ابن عرفة

Enquêteur

د. حسن المناعي

Maison d'édition

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٦ م

Lieu d'édition

تونس

Régions
Tunisie
Empires
Hafcides
قلت: الجواب أن النقص من الأموال أكثر وجودا فى النّاس من الجوع فهو أشد مفسدة والنقص من الأنفس بالمرض أو بالموت أشد من الجميع.
قوله تعالى: ﴿قَالُواْ إِنَّا للَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ .
لأنه إذا علم العبد أنه وجميع أهله وماله ملك لله طابت نفسه وهانت عليه مصيبته (كما) قال ﷺ َ للمرأة التى عزاها فى ولدها «إن لله ما أخذ وله ما أبقى وأعطى ولكل أجل مسمى وكل إليه راجعون فاحتسبي واصبري فإنما الصبر عند أول الصدمة» .
ومن شرط اللفظ العمل بمقتضاه وهو أنه يصبر ويحتسب، فإن قاله قولا فقط فلا فائدة فيه، وإن صبر ولم يقله فقد قاله بلسان الحال ويحصل له (الأجر)، وإن فعل الأمرين أخلفه الله الخير في الدنيا وأعظم له الأجر في الآخرة. (والصلاة) المراد بها الرحمة، وجمعها (لإرادة) التكرار عليهم (رحمة بعد رحمة) أي عليهم رحمات كثيرة متعددة ورحمة أخرى أعظم من الجميع فلذلك أفردها بالذكر وعطفها عليها وليس فيه تكرار بوجه.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصفا والمروة مِن شَعَآئِرِ الله ...﴾ .
قال ابن عطية: الصفا والمروة جبلان بمكة.

2 / 470