474

L'Exégèse de l'Imam Raghib Isbahani

تفسير الراغب الأصفهاني

Enquêteur

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Maison d'édition

كلية الدعوة وأصول الدين

Lieu d'édition

جامعة أم القرى

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
ثابت بن قيس لما كرهت الزوج، فأمرها- ﵇ أن ترد إلي حذيقة ما كان قد مهرها، وقال الحسن: لا يجوز حتى تقول المرأة: لا أغتسل عنك، ولا أقربك، ونحو ذلك ...
وقال إبراهيم: " لا يجوز حتى تعصيه ولا تبر يمينه وإن خاف هو ولم يخف ولم يرها على فاحشه "، لا يحل له أخذ شيء منها بالمخالعة لقوله- ﷿:
﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ الآية.
وذلك في الحكم سائغ وإن كان منهيًا عنه، وعند مالك يرد إليها مالها، وقال الأوزاعي؟: " إذا خالع امرأته وهي مريضة، فإن ما تبدله في ثلثها إن كانت ناشزة، وإن لم يكن ناشزة رد عليها، وكان له عليها الرجعة، فأما القدر الذي يخالع عليه " فمنهم من قال: لا يجوز إلًا بأقل من الهر المسمي لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾، وذلك يقتضي التبعيض، وقال علي والحسن وابن المسيب وطاوس وابن جبير: لا يجوز بأكثر مما أعطاها لما روي أن رجلًا خاصم امرأته إلى النبي- ﵇، فقال: تردي إليه ما أخذت منه؟ قالت: نعم وزيادة، فقال ﵇: أما الزيادة فلا ..
، ومنهم من أجاز بأكثر من ذلك، وهو الأظهر، وأما عند من يجور، فإن الحسن وابن سيرين قالا: لا يجوز إلا عند السلطان، وقال فقهاء الأمصار: يجوز، لأن ظاهر الآية لم يعرف، ومن قرأ (تخافا)، فخطاب لهما، لأنهما أعرف بأحوالهما من غيرهما هل يقيمان أو لا يقيمان؟
فإذا قرئ (تخافا) (٣) على ما لم يسم فاعله، فالخطاب للحاكم، والمفتي بأن لا يحل أن يحكم للزوج

1 / 474