417

L'Exégèse de l'Imam Raghib Isbahani

تفسير الراغب الأصفهاني

Enquêteur

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Maison d'édition

كلية الدعوة وأصول الدين

Lieu d'édition

جامعة أم القرى

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
السلام- " أشهر الحج شوال، وذو القعدة، وذو الحجة "، وقوله: (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجّ) أي التزم حكمه، وذلك عند الشافعي بالنية فقط وبها يصير محرمًا عنده وعند أبي حنيفة- رحمه ألفة بالنية، ومع سوق الهدى أو التلبية، [واستعمل الفرض في] والتزام الحكم وأصله من قطع الحكم مأخوذًا من " قرض القوس " أي: حزهُ، وقيل لثعلب النحوي: لم جعل الغرض لما في أوكدُ والنية لمآ هو أخفُّ؟
قال: لأن الفرض لما يؤثر، كفرض الزند والقوس والسن للضب، فلما كان تأثير الفرض في نفس الشك أبلغ من تأثير السن، فجعل لما هو أوكد والرفث ههنا: قيل هو الجماع، وقيل: هو حديث الجماع، وروي عن ابن عباس- ﵁ أنه كان ينشد في الطواف:
إن تصدقُ الطير ننكْ لميسا ...
فقيل له: أترفُثُ؟
فقال: " ليس هذا الرفث، إنما الرفث مراجعة النساء الحديث بذكر الجماع "،
إن قيل: الفسوق محظور في كل حال، فكيف خص به الحج؟ قيل: الفسوق هاهنا يعني الأشياء المحظور تعاطيها في حال، [الحج] كالصيد والطيب، واللباس، وإن لم ليكون فسقًا في غير الحج؟ قيل: تخصيص الحج به تنبيه على شرفه وعظم موقعه، كقوله: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ وإن كان ظلم النفس في كل حال

1 / 417