330

Tafsir

تفسير ابن زمنين

Enquêteur

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Maison d'édition

الفاروق الحديثة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Lieu d'édition

مصر/ القاهرة

وَكَذَبَ عَشَرَةٌ، فَقَالَتِ الْعَشَرَةُ:
رَأَيْنَا أَرْضًا تَأْكُلُ أَهْلَهَا، وَرَأَيْنَا بِهَا حُصُونًا مَنِيعَةً، وَرَأَيْنَا رِجَالًا جَبَابِرَةً، يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ مِائَةٌ مِنَّا، فَجَبُنَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا؛ فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ.
قَالَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا:
يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، وَالْآَخَرُ: كَالُوبُ؛ وَهُمَا اللَّذَانِ قَالَ اللَّهُ: ﴿قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾ بِمَخَافَتِهِمَا اللَّهَ: نَحْنُ أَعْلَمُ بِالْقَوْمِ مِنْ هَؤُلَاءِ؛ إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ مُلِئُوا مِنَّا رُعْبًا.
﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤمنين﴾. سُورَة الْمَائِدَة من الْآيَة (٢٤) إِلَى الْآيَة (٢٦).
﴿قَالُوا يَا مُوسَى﴾ أَيُكَذَّبُ مِنَّا عَشَرَةٌ وَيُصَدَّقُ اثْنَانِ؟! ﴿إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا داموا فِيهَا﴾ الْآيَةَ، وَكَانَ مُوسَى ﷺ (حديدًا)
فَقَالَ: ﴿رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفسِي وَأخي﴾ أَيْ: وَأَخِي لَا يَمْلِكُ إِلَّا نَفْسَهُ ﴿فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقين﴾ يَعْنِي: قومه.
قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى إِذْ سَمَّيْتَهُمْ فَاسِقِينَ: ﴿فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلا تأس﴾ فَلَا تَحْزَنْ ﴿عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ فَتَاهُوا

2 / 20