328

Tafsir

تفسير ابن زمنين

Enquêteur

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Maison d'édition

الفاروق الحديثة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Lieu d'édition

مصر/ القاهرة

﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وأحباؤه﴾ قَالَتِ الْيَهُودُ لِأَنْفُسِهَا، وَقَالَتِ النَّصَارَى لِأَنْفُسِهَا.
قَالَ الْحَسَنُ: يَقُولُونَ: قُرْبُنَا مِنَ اللَّهِ وَحُبُّهُ إِيَّانَا كَقُرْبِ الْوَلَدِ مِنْ وَالِدِهِ، وَكَحُبِّ الْوَالِدِ وَلَدَهُ؛ لَيْسَ عَلَى حَدِّ مَا قَالَتِ النَّصَارَى لِعِيسَى قَالَ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ: ﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ فَجَعَلَ مِنْكُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ، لَوْ كَانَ لَكُمْ هَذَا الْقُرْبُ، وَهَذِهِ الْمَحَبَّةُ مَا عَذَّبَكُمْ! ﴿بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاء﴾ للْمُؤْمِنين ﴿ويعذب من يَشَاء﴾ الْكَافرين.
﴿يَا أهل الْكتاب قد جَاءَكُم رَسُولنَا﴾ وَهُوَ مُحَمَّدٌ ﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا﴾ لِئَلَّا تَقُولُوا ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فقد جَاءَكُم بشير﴾ ﴿يبشر﴾ بِالْجنَّةِ ﴿ونذير﴾ يُنْذِرُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْفَتْرَةَ الَّتِي كَانَتْ مَا بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ سِتّمائَة سَنَةٍ، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ من ذَلِك. سُورَة الْمَائِدَة من الْآيَة (٢٠) إِلَى الْآيَة (٢٣).

2 / 18