396

Tadwin

التدوين في أخبار قزوين‏ - الجزء1

Enquêteur

عزيز الله العطاردي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

١٤٠٨هـ

Année de publication

١٩٨٧م

Régions
Iran
Empires & Eras
Khwarezm Shahs
فَأَتَتْهُ وَهُوَ عِنْدَ أُمِّ أَيْمَنَ فَدَقَّتِ الْبَابَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌ لأُمِّ أَيْمَنَ: "أَنَّ هَذَا لَدَقُّ فَاطِمَةَ وَلَقَدْ أَتَتْنَا السَّاعَةَ مَا عَوَّدَتْنَا أَنْ تَأْتِينَا فِي مِثْلِهَا فَقُومِي فَافْتَحِي لَهَا الْبَابَ" فَفَتَحَتْ لَهَا الْبَابَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: "يَا فَاطِمَةُ لَقَدْ أَتَيْتِنَا فِي سَاعَةٍ مَا عَوَّدْتِنَا أَنْ تأتينا في مثلها".
فقالت: يارسول اللَّهِ هَذِهِ الْمَلائِكَةُ طَعَامُهَا التَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّمْجِيدُ فَمَا طَعَامُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: "وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا اقْتَبَسَ آلُ مُحَمَّدٍ نَارًا مُنْذُ ثَلاثِينَ يَوْمًا وَلَقَدْ أَتَتْنَا أَعْنُزٌ فَإِنْ شِئْتِ أَمَرْنَا لَكِ بِخَمْسِ أَعْنُزٍ وَإِنْ شِئْتِ عَلَّمْتُكِ خَمْسَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهُنَّ جِبْرَئِيلُ ﵇" قَالَتْ: بَلْ عَلِّمْنِي الْكَلِمَاتِ فَقَالَ: "قُولِي: يَا أَوَّلَ الأَوَّلِينَ وَيَا آخِرَ الآخِرِينَ وَيَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينِ وَيَا أَرْحَمَ الْمَسَاكِينَ وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ" فَانْصَرَفَتْ فَدَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهَا: مَا وَرَاءَكِ قَالَتْ: ذَهَبْتُ مِنْ عِنْدِكَ إِلَى الدُّنْيَا وَأَتَيْتُ بِالآخِرَةِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: خَيْرُ أَيَّامِكَ خَيْرُ أَيَّامِكَ.
فَحَفِظْتُ الْكَلِمَاتِ مِنْ لَفْظِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَلَمَّا أَمْسَيْنَا وَجَدْتُ كَسَلا فِي نَفْسِي وَتَقَاعُدًا عَنْ إِقَامَةِ وَظِيفَةِ التِّكْرَارِ وَشَغَلَنِي بَعْضُ مَنْ حَضَرَ دَارَنَا مِنَ الأَقَارِبِ فَعَزَمْتُ عَلَى أَنْ أَتَوَسَّلَ بِشَفَاعَةِ مَنْ حَضَرَ إِلَى الاسْتِيذَانِ فِي تَعْطِيلِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثُمَّ نَقَضْتُ ذَلِكَ الْعَزْمَ وَدَخَلْتُ بَيْتًا خَالِيًا فَصَلَيْتُ فِيهِ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ وَدَعَوْتُ الله تعالى بالكلمات

1 / 403