Le souvenir de l'écrivain

Ascad Khalil Daghir d. 1353 AH
111

Le souvenir de l'écrivain

تذكرة الكاتب

Genres

لا يتحامون الانحشار

ويبنون الفعل «حشر» على انفعل، فيقولون: «لا يتحامون الانحشار في أي موضوع»، أي الدخول. ولم يسمع انحشر من حشر. هذا فضلا عن أن معنى الحشر في الأصل: الجمع، لا الدخول.

ما دام أنهم عرفوا

ويجعلون المصدر المأول من «أن» وما بعدها سادا مسد اسم «دام» الناقصة وخبرها، فيقولون: «وما دام أنهم عرفوا النحو». وهو تركيب شاذ نافر يسهل الاستغناء عنه بالقول: بما إنهم ... إلخ.

فنان

وترى أكثر الكتاب في هذه الأيام كلما أرادوا وصف إنسان بكونه صاحب فن قالوا: «فنان» على وزن فعال. ولا يخفى أن ما صيغ على وزن فعال كله سماعي لا يقاس عليه سواء أريد به معنى المبالغة، نحو: ضراب وبسام ونهاض، أو معنى النسبة، نحو: سياف وخزاف وعطار، أي: صاحب سيف وصانع خزف وبائع عطر. ولم يسمع «فنان» للمبالغة في الفن ولا للانتساب إليه. ولنا أن نعبر عن معناه بقولنا: «فني» أو «صاحب فن» أو «متفنن» أو «مفتن».

حفافيها

ويقولون: «أتريث على حفافيها برهة»، أي: جوانبها ونواحيها، كأنها جمع «حفية». والصحيح أن المفرد «حافة» بالتخفيف، وجمعها: حافات. أما حافة بالتشديد، فغير صحيحة أو مولدة. وهبها صحيحة، فجمعها «حافات، وحواف» لا «حفاف» كما في المثال.

يذيب الأجسام والأنفاس

ويقولون: «والحر يذيب الأجسام والأنفاس». فإذا صح أن الحر يذيب الأجسام لم ندر كيف يصح أن يذيب الأنفاس، وهي جمع نفس: وهو نسيم الهواء أو ما يدخل من فم الإنسان وأنفه؟! وإن قيل إنه على تقدير فعل محذوف، أي: يجمد الأنفاس كقوله: «وزججن الحواجب والعيونا» أي: وكحلن العيون، «وقول الآخر: علفتها تبنا وماء باردا» أي: وسقيتها ماء. قلت: إن جاز لمن كان ينظم الشعر ارتجالا، لم يجز لمن يكتب النثر مترسلا.

Page inconnue