377

Tacyin dans l'explication des Quarante

التعيين في شرح الأربعين

Enquêteur

أحمد حَاج محمّد عثمان

Maison d'édition

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

Régions
Palestine
Empires & Eras
Mamelouks
قالوا: ولأن عليا ﵁ إنما بايع أبا بكر ﵁ تقية، لما ثبت في الصحيحين من حديث الزهري عن عروة عن عائشة أنها قالت في أثناء حديث البيعة: فكان لعلي وجه من الناس في حياة فاطمة، فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن علي، فلما رأى علي انصراف وجوه الناس عنه ضرع لمصالحة أبي بكر، فقال له: موعدك البيعة العشية ... (١) الحديث.
ومعنى ضرع: ذلَّ وخضع وانقاد، وهو نصٌّ فيما ادعيناه.
وأما فتاوى العلماء فلأن أكثرهم على أن يمين المكره وطلاقه وهبته وتصرفاته لا تنفذ (أ) حتى ضرب مالك في ذلك سبعين سوطا على أن يفتي بانعقاد يمين المكره فلم يفعل، دليل ذلك قوله ﷺ: "لا طلاق في إغلاق" (٢) أي: في إكراه.
وأما النظر فلأن في التقية جمعا بين مصلحتين حفظ الاعتقاد (١) الباطن، ودفع الضرر عن الظاهر، ونقلوا عن جعفر الصادق أنه قال: "التقية ديني ودين آبائي" (٣).

(أ) في ب لا تنعقد.
(ب) في م للاعتقاد.
(١) رواه البخاري ٤/ ١٥٤٩ ومسلم ٣/ ١٣٨٠.
(٢) رواه أبو داود ٢/ ٦٤٢ وابن ماجه ١/ ٦٦٠ من حديث عائشة. حسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه ٢/ ١٧٩.
(٣) الكافي للكليني ٢/ ٢١٩ وهو عند الرافضة كالبخاري عند أهل السنة.

1 / 326