346

Tacyin dans l'explication des Quarante

التعيين في شرح الأربعين

Enquêteur

أحمد حَاج محمّد عثمان

Maison d'édition

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

Régions
Palestine
Empires & Eras
Mamelouks
شيء في الدنيا حقيق بالغبطة عليه إلا هاتان الخصلتان: إنفاق المال، والعلم في سبيل الله ﷿.
والفرق بين الحسد والغبطة أن الحسد تمني زوال النعمة عن الغير، والغبطة تمني الإنسان مثل ما لغيره من غير أن يزول عن الغير ماله.
وفي ذم الحسد آيات وأحاديث مشهورة.
ووحه قبح الحسد أنه اعتراض على الخالق ومعاندة له، حيث ينعم على زيد فيكره عمرو إنعامه عليه، ثم يحاول نقض فعله وإزالة فضله. وفي المعنى قول بعضهم (١):
ألاَ قُلْ لِمَنْ بَاتَ لِي حَاسِدًا ... أَتَدْرِي عَلَى مَنْ أَسَأْتَ الأَدَبْ
أَسَأْتَ عَلَى اللهِ فِي حُكْمِهِ ... لأَنَّكَ لَمْ تَرضَ لِي مَا وَهَبْ
يعني على الله ﷿، حيث كرهت فضله وعاندت فعله.
وقال أبو الطيب (٢):
وَأَظْلَمُ أَهْلِ الأرْضِ مَنْ بَاتَ حَاسِدًا ... لِمَنْ بَاتَ فِي نَعْمَائِهِ يَتَقَلَّبُ
ووجه ظلم الحاسد أنه يجب عليه أن يحب لمحسوده ما يحب لنفسه، وهو لا يحب لنفسه زوال النعمة، فقد أسقط حق محسوده عليه، ولأن في الحسد

(١) وهو المعافى بن زكريا النهرواني الجريري المعروف بابن طرارة والبيتان في معجم الأدباء للحموي (٦/ ٢٧٠٤ طبعة إحسان عباس).
(٢) ديوان أبي الطيب المتنبي بشرح أبي البقاء العكبري. ١/ ١٨٥.
وفيه: وأظلم أهل الظلم.

1 / 295