293

Tacyin dans l'explication des Quarante

التعيين في شرح الأربعين

Enquêteur

أحمد حَاج محمّد عثمان

Maison d'édition

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

Régions
Palestine
Empires & Eras
Mamelouks
﷿ محال.
وأجيب عنه بمنع الكلية، فلا يلزم ما ذكروه إلا في حق المخلوقين.
والتحقيق أن أفعال الله ﷿ معللة بِحِكَمٍ غائية يعود بنفع المكلفين، فَكَمَالُهُمْ لا ينفع اللهَ ﷿ وَكَمَالَهُ، لاستغنائه بذاته عما سواه.
البحث الثاني: أن رعاية المصالح تفضل من الله ﷿ على خلقه عند أهل السنة، واجبة عليه عند المعتزلة.
حجة الأولين: أن الله ﷿ متصرف في خلقه بالملك، ولا يجب لهم عليه شيء، ولأن الإيجاب يستدعى موجبا أعلى، ولا أعلى من الله ﷿ يوجب عليه.
حجة الآخرين: أن الله ﷿ كلَّف خلقه بالعبادة، فوجب أن يراعى مصالحهم إزالة لعللهم في التكليف، وإلا لكان ذلك تكليفا بما لا يطاق أو شبيهًا به.
وأجيب عنه بأن هذا مبني على تحسين العقل وتقبيحه، وهو باطل عند الجمهور.
والحق أن رعاية المصالح واجبة من الله ﷿ حيث التزم التفضل بها، لا واجبة عليه، كما قلنا في ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ﴾ [النساء: ١٧] أن قبولها واجب منه، لا عليه، وكذلك الرحمة في قوله ﷿ ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤] ونحو ذلك.
البحث الثالث: في أن الشرع حيث راعى مصالح الخلق هل راعى مطلقها في جميع محالها، أو أكملها في جميع محالها، أو أوسطها في جميع محالها،

1 / 242