154

Tacyin dans l'explication des Quarante

التعيين في شرح الأربعين

Chercheur

أحمد حَاج محمّد عثمان

Maison d'édition

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

Genres

وخاتما للنبيين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. البحث الخامس: هذا الحديث أصل في الورع وهو ترك المشتبه من الأفعال إلى غيره (١). وإن شئت قلت (أ): هو (٢) الأخذ في الأفعال بنفس الإباحة وبراءة الذمة. وقد نقل عن الحسن البصري أنه قال: أدركنا قوما يتركون سبعين بابًا من الحلال خشية الوقوع في باب من الحرام. وقد ثبت عن أبي بكر الصديق ﵁ أنه أكل شبهة غير عالم بها، فلما علم بها أدخل يده في فيه (ب) فقاءها (٣). وهذا الحديث يرجع من آي الكناب إلى قوله ﷿ ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢] ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧] وإطلاق الطيب يقتضي المحض الخالي من الشبهة، لأن الشيء إما طيب، أو خبيث، أو مركب منهما، والخبيث لا يدخل تحت لفظ الطيب، والمركب منهما يرجع كل جزء منه إلى أصله، فلا يدخل منه تحت لفظ الطيب إلا الجزء الطيب، ومن السنة إلى قوله ﵊: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" وهو من أحاديث الأربعين.

(أ) في م قل. (ب) في س، م فمه. (١) في هامش أ "وهو ما لا اشتباه فيه أصلا". (٢) في هامش أ "أي الورع". (٣) رواه البخاري ٣/ ١٣٩٥.

1 / 103