892

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Enquêteur

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

والجواب: أن المراد بهذا الخبر: بيان تلك الاختلاف (^١) على الإمام، ألا ترى أنه قال: "إذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا" (^٢)، ولم يقصد بيان من تجوز إمامته؟ وعلى أنا نحمله على العدل؛ بدليل ما ذكرنا.
واحتج: بما روى أبو بكر في كتاب الجمعة بإسناده عن النبي ﷺ أنه قال: "صلوا خلف من قال: لا إله إلا الله" (^٣).
والجواب: أنا نحمل ذلك على العدل منهم، أو نحمل قوله: "صلوا خلف من قال"، بمعنى: صلوا على من قال: لا إله إلا الله؛ لأن حروف الصفات ينوب بعضها عن بعض، وقد ورد هذا مفسرًا في حديث آخر، فروى أبو بكر في كتاب الجنائز بإسناده عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "صلوا على من قال: لا إله إلا الله" (^٤).

(^١) كذا في الأصل، ولعلها: الاختلافات.
(^٢) مضى تخريج الجملة الأولى من الحديث في (٢/ ٢٧٢)، أما الجملة الثانية منه، فقد أخرجها مسلم في صحيحه، كتاب: الصلاة، باب: التشهد في الصلاة، رقم (٤٠٤)، قال البيهقي في معرفة السنن (٣/ ٧٥): (أجمع الحفاظ على خطأ هذه اللفظة في الحديث، وأنها ليست بمحفوظة)، وينظر: علل ابن أبي حاتم (١/ ٣٣٨)، والإلزامات والتتبع للدارقطني ص ٢٣٩.
(^٣) مضى تخريجه في (٢/ ٢٩٣، ٢٩٤).
(^٤) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب: العيدين، باب: صفة من تجوز الصلاة معه، رقم (١٧٦١ و١٧٦٢)، وقال بعدها: (ليس فيها شيء يثبت)، وينظر: التنقيح لابن عبد الهادي (٢/ ٤٧٧).

2 / 379