863

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Enquêteur

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

فإن قيل: فيجب عليه إذا أتى الأمي ببدل القراءة، وهو: سبحان الله، والحمد لله، أن يصح الاقتداء به، كما يصح اقتداء المتوضئ بالمتيمم؛ لأن البدل يقوم مقامه.
قيل: الطهارة لا يتحمل، والقراءة يتحمل.
* فصل:
والدلالة على أن صلاة الأمي لا تبطل: قوله ﷺ: "وإنما لكل امرئ ما نوى" (^١)، فيجب أن تحصل للأمي صلاته التي نواها أن يأتم بغيره، والقياس: أن كل من لو ائتم بغيره صحت صلاته، فإذا أمَّه يجب أن يصح؛ كالأمي إذا أمّ أميًّا، والقارئ إذا أمّ قارئًا، والمرأة إذا أمّت امرأة، ولا يلزم عليه المرأة إذا أمت الرجال في صلاة الجمعة، فإن صلاتها تبطل؛ لأنه لا يصح أن يأتم بغيرها في هذه الصلاة، ألا ترى أنه لو تم العدد بامرأة، لم تصح صلاتها؟ فلو صح أن تكون مأمومة في هذه الصلاة، لصحت صلاتها في هذه الحال؛ كسائر الصلوات المفروضات يصح أن تأتم بالرجل، وإنما صحت صلاتها إذا كمل العدد على طريق التبع للرجال، ولأن كل من صحت صلاته إذا صلى منفردًا، فإذا أمّ من لا يجوز أن يكون إمامًا، لم تبطل صلاته بذلك؛ كالمرأة إذا أمت الرجال،

(^١) أخرجه البخاري في كتاب: بدء الوحي، باب: كيف كان بدء الوحي؟ رقم (١) واللفظ له، ومسلم في كتاب: الإمارة، باب: قوله ﷺ: "إنما الأعمال بالنية"، رقم (١٩٠٧).

2 / 350