834

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Enquêteur

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

من قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، وحديث عمران بن حصين ﵁: "صل قائمًا، فإن لم تطق، فجالسًا" (^١)، وهذا عام في سائر الأحوال، وعلى أنا قد دللنا على ذلك من وجوه الشرع بحديث جعفر بن محمد ﵄ (^٢)، وبالقياس، ثم نقابل هذا الاستصحاب بمثله، فنقول: أجمعنا على أن ذمته قد اشتغلت بفرض الصلاة، فإذا صلاها من قعود، فقد اختلفنا في براءة ذمته، فمن ادعى براءتها بعد اشتغالها وارتهانها، فعليه الدليل، والله أعلم.
* * *
١٠١ - مَسْألَة: لا يجوز اقتداء المفترِض بالمتنفِّل، ولا من يصلِّي الظهر بمن يصلِّي العصر في أصح الروايتين:
نص عليها في رواية أبي الحارث (^٣): في إمام صلى بقوم، وهو ينوي النافلة، ومَنْ خلفَه يريد الفرض؟ لا تجزئهم صلاتهم، وإذا كان الإمام يصلي الظهر، وهو يريد العصر؟ يعيد الصلاة، ولا تجزئه. ونحو

(^١) مضى تخريجه في (١/ ١٧١).
(^٢) كذا في الأصل، ولعل المراد: جعفر بن أبي طالب ﵁، فهو الذي استدل به المؤلف كما في (٢/ ٣١٣، ٣١٤).
(^٣) ينظر: الروايتين (١/ ١٧١)، والانتصار (٢/ ٤٤١)، والمغني (٣/ ٦٧)، والشرح الكبير (٤/ ٤١١)، والمبدع (٢/ ٨٠).

2 / 321