793

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Enquêteur

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

هريرة، وعائشة، وأسيد بن حضير، ومعاوية، وقصة أبي بكر ﵃ أجمعين -، وهذا نص في جواز الاقتداء بإمام الحي في حال الجلوس.
فإن قيل: خروج النبي ﷺ لم يُزل إمامةَ أبي بكر ﵁، بل كان أبو بكر على إمامته، والنبي ﷺ يأتمُّ به.
قيل: هذا لا يصح؛ لأن النبي ﷺ وقف على يسار أبي بكر، وأخذ القراءة من حيث بلغ، ولو كان مأمومًا، وقف على يمينه، ولم يأخذ القراءة منه، وعلى أن هذا التأويل لو صح على قصة أبي بكر ﵁، فلا يتوجه على بقية الأخبار؛ ولأن الصلاة تفتقر (^١) إلى شرائط وأركان، ثم ثبت أن فقد بعض الشرائط - وهو الطهارة - لا يمنع الائتمام به لمن هو متطهر، كذلك الأركان.
فإن احتجوا بما تقدم (^٢) من حديث الشعبي عن النبي ﷺ: "لا يؤمن أحدٌ بعدي قاعدًا"، فهو محمول على غير إمام الحي، وإن قاسوا على غير إمام الحي بأنه عاجز عن القيام.
فالجواب عنه: ما تقدم، وهو أن القياس اقتضى ما ذكرت، ولكن تركناه للسنة الظاهرة، والقياس يُطرح لمثل ذلك، وعلى أنا قد بيّنا أن لإمام الحي مزية.

(^١) في الأصل: تقتصر، والصواب المثبت.
(^٢) في (٢/ ٢٦٧).

2 / 280