657

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Enquêteur

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

الحافظ (^١)، وهذا نص.
فإن قيل: يحتمل أن يريد: إذا لم تصل ركعتي الفجر مع صلاة الفجر.
قيل: لو كان المراد به: إذا فاتت مع الفرائض، لم يخصها بالذكر؛ لأنها تابعة، ولكان يخص الفرض بالذكر؛ لأنه المتبوع.
وأيضًا [روى] (^٢) أبو بكر بإسناده عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من نام عن الوتر، أو نسيه، فليصل إذا ذكره، أو استيقظ" (^٣)، وهذا يخص مالكًا، والشافعي ﵄.
فأما أبو حنيفة ﵀، فإنه يقول بظاهره؛ لأن عنده أن الوتر يُقضى؛ لأنها واجبة عنده؛ ولأنها نافلة مؤقتة، فاستُحِب قضاؤها بعد فوات وقتها؛ قياسًا عليها إذا فاتته مع الفرض، وفيه احتراز من الكسوف، والاستسقاء؛ لأنها غير مؤقتة.

(^١) كذا في الأصل، ولم أقف على أحد بهذا الاسم، ولعل صوابه: رجاء بن المرجا، وقد مضت ترجمته.
(^٢) مضافة ليستقيم الكلام.
(^٣) أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في الدعاء بعد الوتر، رقم (١٤٣١)، والترمذي في كتاب: الوتر، باب: ما جاء في الرجل ينام عن الوتر أو ينساه، رقم (٤٦٥)، وابن ماجه في كتاب: إقامة الصلوات، باب: من نام عن وتره أو نسيه، رقم (١١٨٨)، قال ابن عبد الهادي: (إسناد أبي داود لا بأس به). ينظر: المحرر ص ١٤٠.

2 / 144