376

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Enquêteur

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

واحتج: بما روى أحمد بإسناده عن أبي هريرة ﵁، وذكره أبو بكر: أن النبي ﷺ "صلى إحدى صلاتي العشاء، فصلى ركعتين، ثم سلَّم، وأتى خشبةً في المسجد"، وذكر الخبر (^١).
وروى أيضًا أحمد ﵀ بإسناده عن عمران بن حصين ﵁، وذكرها أبو بكر -: أن النبي ﷺ سلم من ثلاث ركعات من العصر، ثم قام فدخل، فقام إليه رجل يقال له: الخرباق، وذكر الخبر (^٢).
فوجه الدلالة: أن النبي ﷺ كان إمامًا قد بنى على غالب رأيه؛ لأنه لو بنى على الأقل، لم يسلِّم من نقصان.
والجواب: أنه ليس في الخبر ما يدل أن النبي ﷺ شك في صلاته، بل الظاهر: أنه كان [على] يقين من فعله (^٣)، ولهذا قال له ذو اليدين: أَقُصِرت الصلاة، أم نسيت؟ فقال: "لم أنس، ولم تُقصر"، وهذا يدل على أنه كان على يقين من فعله.
واحتج: بالسؤال الذي تقدم، وقد أجبنا عنه بما فيه كفاية.
* * *

(^١) مضى تخريجه (١/ ١٩٨).
(^٢) مضى تخريجه في (١/ ٢٠٠).
(^٣) في الأصل: كان يقين من فعله. والصواب المثبت كما في السطر الذي يليه.

1 / 391