350

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Enquêteur

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

وقال أبو حنيفة (^١)، ومالك (^٢) - رحمهما الله -: يسقط ذلك كما يسقط عنه ما تركه في حال ردته.
دليلنا: أنها صلوات تركها في حال الإسلام بعد وجوبها، فلزمه قضاؤها.
دليله: لو لم يرتد، ولا يلزم عليه المجنون والحائض؛ لقولنا: تركها بعد وجوبها، ولا يلزم عليه ما تركه في حال الردة؛ لقولنا: في حال الإسلام.
ولأن الكفر معصية، فلم يُسقط صلاة وجبت قبله، دليله: شرب الخمر، والتشاغل بالمعاصي حتى فاتت الصلاة.
ولأن الكفر يمنع وجوبًا مستقبلًا (^٣)، فلم يُسقط وجوبًا سابقًا، كذلك ها هنا.
فإن قيل: الإسلام يمنع وجوبًا مستقبلًا للجزية، ويمنع وجوبًا سابقًا.
قيل: إنما كان كذلك في الجزية؛ لأنها تجب عقوبة، والمسلم ليس من أهل العقوبة، فاستوى فيه السابق والمستقبل؛ كالقتل، وليس كذلك

(^١) الذي ظهر لي: أن الحنفية يوجبون القضاء عليه في هذه الحالة. ينظر: المبسوط (٢/ ١٤٧ و١٤٨)، وحاشية ابن عابدين (٤/ ٤٦٢).
(^٢) ينظر: المدونة (٢/ ١٦٦)، والإشراف (١/ ٢٧٣).
وينظر لمذهب الشافعي: الأم (٢/ ١٥٤)، والمجموع (٣/ ٦).
(^٣) في الأصل: مستقلًا.

1 / 365