230

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Enquêteur

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
وقام هو وقضى ركعة، أمر بالقعود فيها، فلو كان ما يقضيه أول صلاته، لما أمر بالقعود؛ لأن هذه الركعة أولُ صلاته، وليس من السنة القعودُ في الركعة الأولى من الصلاة.
والجواب: أن الرواية اختلفت عن أحمد ﵀ في ذلك، فروى حرب عنه (^١): فيمن أدرك ركعة من صلاة الظهر وركعة من صلاة المغرب، وقام يقضي: لا يجلس عقيب الثانية، فعلى هذا يسقط السؤال.
وروى صالح (^٢)، والميموني عنه: أنه يجلس (^٣)، فعلى هذا الركعةُ التي يقضيها، وإن كانت أول صلاته في الحكم، فإنها ثانية في الفعل، وجب أن تكون ثانية في الحكم؛ كما لو كان منفردًا.
قيل له: الاتفاق في الهيئة لا يوجب الاتفاق في الحكم؛ لأن الفرض والنفل متفقان في الهيئة، ومختلفان في الحكم.
وجواب آخر: وهو أنا نقابل هذا بمثله، فنقول: فلو كانت الركعة الآخرة التي يدركها مع الإمام من المغرب أولَ صلاته، لم يجلس فيها للتشهد، ولما قالوا: يجلس، وإن كانت أول صلاته، كذلك لا يمتنع أن نقول: يجلس في الثانية، وإن كانت أول صلاته.

(^١) ينظر: الروايتين (١/ ١٢٨ و١٢٩)، والمغني (٣/ ٣٠٧)، وقواعد ابن رجب (٣/ ٢٧٣).
(^٢) في مسائله رقم (٢٩٠ و٣٨٣ و٦٦٦ و١١٦٩).
(^٣) ينظر: الروايتين (١/ ١٢٩).

1 / 245