217

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Enquêteur

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

Régions
Irak
وسال دمه، فإنهم قد وافقوا في هذه المسائل أنه يبتدئ الصلاة، كذلك ها هنا.
فإن قيل: المعنى في المسح على الخفين: أنه لا يرفع الحدث، وإنما أُبيح له أداءُ الصلاة به ما دام الوقت باقيًا، فإذا خرج الوقت، ارتفعت الرخصة، وقد حصل له جزء من الصلاة مع الحدث، فيجب عليه أن يستقبل، وها هنا صح دخوله في الصلاة على طهارة صحيحة، ففارقَ حكمَ الماسح، وكذا الاحتلام؛ فإن القياس يقتضي فيه البناء كالحدث، لكن خصصناه من جملة القياس، فلا يقاس عليه، وأما الحدث بالبندقة، فإنما (^١) ابتداء؛ فإنه حصل بفعل آدمي.
قيل له: أما قولك: إن المسح لا يرفع الحدث، فلا نسلم لك هذا، بل يرفع الحدث، وهذا أصل قد تقدم الكلام فيه في الطهارة في مسألة: إذا خلع خفيه، هل تبطل الطهارة بكمالها، أم لا؟
وعلى أن هذا المعنى لم يمنع من المضي في جميع الصلاة، مع بقاء الوقت، فأولى أن لا يمنع الاعتداد.
وأما قولك: إن القياس يقتضي في الاحتلام: أنه يبني أيضًا، لكن خصصناه بدليل، فغير صحيح؛ لأن المعنى الذي لأجله تركت القياس في الاحتلام موجود في غيره من الأحداث، فيجب أن يترك القياس له.

= ينظر: اللسان (بندق).
(^١) في الأصل بياض بمقدار كلمة، ولعلها [يجب]؛ لدلالة ما سيأتي.

1 / 232