1561

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Enquêteur

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

٥٣ - مَسْألَة: إذا رفسته دابته فمات أو عاد عليه سلاحه أو تردى من جبل أو في بئر فمات في معركة المشركين فإنه يغسل ويصلى عليه:
نص عليه أحمد ﵀ في رواية الحسن بن محمد فقال: إذا عثرت به دابته في المعركة فمات أرى أن يغسل إلا إن تصيبه جراحة فيموت في مقامه فلا يغسل.
وقال الشافعي ﵀: لا يغسل ولا يصلى عليه، كما لو قتله مشرك.
دليلنا: ما روي أن الملائكة غسلت آدم ﵇ وكفنته، وقالت هذه سنة موتاكم يا آدم، وهذا عام في كل ميت إلا ما خصه الدليل.
وقوله: "صلوا على من قال: لا إله إلا الله"، وهذا عام.
ولأن الميت في الأصل سنته الغسل، فكان قياسه الغسل فيمن قتله المشركون أيضًا، لكن تركنا القياس في الشهداء المتفق عليه وأبقي غيره على موجب القياس.
ولأن موته حصل بسبب من غير جهة آدمي فغسل وصلي عليه، كما لو غرق أو تردى من جبل أو رفسته دابته في غير معترك المشركين.
واحتج المخالف: بأنه مسلم مات في معترك المشركين بسبب من أسباب القتال، فأشبه لو قتله مشرك.
والجواب: أن المعنى هناك أن الموت حصل بسبب من جهة

4 / 196