1472

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Enquêteur

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

وعلى أنا قد بينا أن الصلوات منقسمة منها ما يختص بمعنى يباين سائر الصلوات وهو العيد، كذلك جاز أن يكون من جنس النوافل ما يختص بمعنى يباين سائر النوافل، والله أعلم.
* * *
٢٨ - مَسْألَة: المستحب في خسوف القمر أن يصلوا في جماعة، كما يصلون في كسوف الشمس:
وقد قال أحمد ﵀ في رواية إسماعيل بن سعيد: صلاة كسوف الشمس، والقمر، والزلزلة يصلون جماعة ثمان ركعات وأربع سجدات.
فنص على أن الجماعة مستحبة في خسوف القمر مثل كسوف الشمس، وبه قال الشافعي ﵀.
قال أبو حنيفة ومالك رحمهما الله: ليس في خسوف القمر صلاة مسنونة في جماعة، ويصلون في بيوتهم فرادى كهيئة صلاتنا.
دليلنا: ما روى ابن المنذر في كتابه عن الحسن البصري ﵁ قال: خسف القمر وابن عباس أمير على البصرة في زمان علي بن أبي طالب ﵃، ثم خرج يصلي بنا ركعتين في كل ركعة ركعتين ثم ركب، وقال: إنما صليت كما رأيت النبي ﷺ يصلي.
وهذا يدل على أن السنة في خسوف القمر كالسنة في كسوف الشمس.

4 / 107