1092

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Enquêteur

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

رخصة، ولا رفاهة، وإنما يستفيد ذلك بتأخير الصوم عن وقته في السفر، وليس كذلك الصلاة؛ فإنه يستفيد بها رخصة ورفاهة، وهو فعلها في أحد الوقتين، فلهذا افترقا في التقديم، وتساويا في التأخير.
واحتج المخالف: بما روى أبو قتادة ﵁ عن النبي ﷺ: أنه قال: "ليس التفريط في النوم، إنما التفريط في (^١) اليقظة: أن يؤخر صلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى" (^٢)، ولم يفرق بين حال السفر وغيره.
والجواب: أن هذا عام في السفر والحضر، وحديث ابن عباس ﵄ خاص في السفر، فيجب أن نفضله.
واحتج: بما رُوي عن عبد الله بن مسعود (^٣) ﵁ قال: ما رأيت رسول الله ﷺ صلى صلاة إلا لوقتها، ما خلا عرفة والمزدلفة (^٤)، فلو كان النبي ﷺ يجمع بين الصلاتين في السفر، لما خفي على عبد الله بن مسعود ﵁ مع صحبته للنبي ﷺ في أسفاره.

(^١) في الأصل طمس، والمثبت من الحديث.
(^٢) أخرجه بنحوه مسلم في صحيحه، كتاب: المساجد، باب: قضاء الصلاة الفائتة، رقم (٦٨١).
(^٣) مطموس في الأصل، والمثبت يتضح مما بعده.
(^٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (٤٤٢٠)، وبنحوه البخاري، كتاب: الحج، في باب: من أذن وأقام لكل واحد منهما، وباب: متى يصلي الفجر بجمع؟ رقم (١٦٧٥ و١٦٨٢)، ومسلم في كتاب: الحج، باب: استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر بالمزدلفة، رقم (١٢٨٩).

3 / 82