ونأمر بحاجتنا، فقدمتُ على رسول الله ﷺ وهو جالس، فسلمت عليه، فلم يردَّ عليّ السلام، فأخذني ما قَدُم وما حَدُث، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة، قال: "إن الله يُحدِث من أمره ما يشاء، وإن الله قد أحدَث أن لا تَكَلَّموا في الصلاة"، وردَّ عليَّ السلام (^١).
وروى أبو داود بإسناده (^٢) عن معاوية بن الحكم ﵁ قال: صليت مع رسول الله ﷺ، فعطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم. فقلت: واثُكْل أمتاه (^٣)! ما شأنكم تنظرون إليّ؟ قال: فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فعرفت أنهم يُصَمِّتوني. وروي: فلما رأيتهم يُسَكِّتوني، لكني سكتُّ، فلما صلى رسول الله ﷺ بأبي وأمي -، ما ضربني، ولا كَهَرني (^٤)، ولا سبَّني، قال: "إن هذه الصلاة لا يحلّ فيها شيء من كلام الناس هذا؛ إنما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن"، أو كما قال رسول الله ﷺ، وذكر الخبر (^٥).