532

Annotations aux précieuses aides

تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد

Enquêteur

الدكتور محمد بن عبد الرحمن بن محمد المفدى

Maison d'édition

ثم قام المؤلف بطباعتها تِبَاعًا

Édition

الأولى

Année de publication

ابتداء من عام ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

ونحو: ﴿والسماء وما بناها﴾، لكان أولى من تعبيره بـ (من يعقل)؛ إذ لا يطلق عليه تعالى أنه عاقل. «وللمبهم أمره» كأن ترى شبحًا تقدر إنسانيته وعدم إنسانيته، فتقول: أخبرني ما هنالك، وكذا لو علمت إنسانيته واستبهم عليك حاله بالنسبة إلى الذكورة والأنوثة، ومنه: ﴿[رب] إني نذرت لك ما في بطني محررًا﴾ قاله المصنفز
وعلى الجملة، إذا لم يكن للمتكلم التفات إلا إلى الشيء، من حيث هو، فجعله متعلق الحكم من غير أن يعتبر وصفًا زائدًا على ذلك، فإنه [إنما] يأتي بـ (ما) نحو: ﴿لما خلقت بيدي﴾ فإن الذم إنما كان على مخالفة الأمر بالسجود، لا لذلك مع كون المسجود له عاقلًُا، ونحو: ﴿إني نذرت لك ما في بطني محررًا﴾ المراد أنها جعلت ما في بطنها، وثمرة فؤادها خادمًا للمسجد، ولم تقصد إذ ذاك ذكورته من أنوثته، وكذا المراد بقوله: انظر إلى ما ظهر، انظر إلى هذا الشيء [الذي ظهر] كائنًا ما كان.

2 / 254