144

L'Exposition sur les écoles de grammaire

التبيين عن مذاهب النحويين

Enquêteur

د. عبد الرحمن العثيمين

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
ولو كان الأوَّل أَولى لَنصبوا المعطوف لا غيرُ، لقوّته بالتَّقدم وبكونه فِعلًا.
والوجه الثَّالث: أنَّ العاملَ مع المعمولِ كالعلةِ العَقليةِ مع المَعلولِ والعلةُ لا يفصلُ بينها وبينَ معلولها، فيجبُ أن يكونَ العاملُ مع المعمولِ كذلك، إلاّ في مواضعَ قد استثنيت على خلافِ الدَّليلِ، لدليلٍ راجعٍ عليه ويلزم من إعمال الأول الفَصل بالجملةِ الثَّانية.
واحتجَّ الآخرون بالسماع والقياس:
فمن السَّماع قولُ الشاعرِ:
ولمَّا أن تَحمّل آل لَيلى ... سَمِعْنَا بَيْنَهُمْ نَعَب الغَرابَا
وقالَ آخر:
فردّ على الفُؤادِ هَوَيً عَميدًا ... وسُوئلٍ لَو يُرَدّ لَنا سُؤالا
وَقَدْ نُعنَى بها وَنَرى عُصُورًا ... بِهَا يَقْتَدْنَنَا الخُردَ الخِدَالا
فنصب «الخُرد» ب «نَرى» لا ب «يَقتدن»، وقالَ عمر بنُ أبي رَبيعة:
إذا هيَ لم تَستَكْ بعُودِ أَرَاكَةٍ ... تُنُخِّلَ فاستَاكَتْ به عودُ أَسحِل

1 / 255