783

La Vision

التبصرة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: أَشَدُّ الأَعْمَالِ ثَلاثَةٌ: الْجُودُ مِنْ قِلَّةٍ، وَالْوَرَعُ فِي خَلْوَةٍ وَكَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ مَنْ يُرْجَى وَيُخَافُ.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمْ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ أَنْتَ ظَالِمٌ فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ ".
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا إِذَا عَمِلَ الْعَامِلُ مِنْهُمْ بِالْخَطِيئَةِ نَهَاهُ النَّاهِي تَعْذِيرًا، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ جَالَسَهُ وَوَاكَلَهُ وَشَارَبَهُ كَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ عَلَى خَطِيئَتِهِ بِالأَمْسِ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ ﷿ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ لَعَنَهُمْ عَلَى لسان داود وعيسى بن مَرْيَمَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهُوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِ السَّفِيهِ فَلَتَأْطِرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ يَلْعَنُكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ ".
وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ ﷿ بِعِقَابِهِ ".
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهُوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ شِرَارَكُمْ عَلَى خِيَارِكُمْ فَيَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ ".......
قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ: مَنْ كَانَ لَهُ جَارٌ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي فَلَمْ يَنْهَهُ فَهُوَ شَرِيكُهُ.
وَقَالَ مِسْعَرٌ: أُمِرَ مَلَكٌ أَنْ يَخْسِفَ بِقَرْيَةٍ فَقَالَ: يَا رَبِّ فِيهَا فُلانٌ الْعَابِدُ. فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: أَنْ بِهِ فَابْدَأْ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَمَعَّرْ وَجْهُهُ فِي سَاعَةٍ قَطُّ.
وَيَنْبَغِي لِلآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ يُلْطِفَ فَقَدْ قَالَ الله تعالى: ﴿فقولا له قولا لينا﴾ .

2 / 304