722

La Vision

التبصرة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
(تُهْدَمُ الأَمْوَالُ مِنْ آسَاسِهَا ... أَبَدًا مَا دَامَتِ الْعَلْيَاءُ تُبْنَى)
كَانَ السَّلَفُ يُؤْثِرُونَ عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَيُقَدِّمُونَ الأَجْوَدَ الْمَحْبُوبَ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بِسَنَدِهِ إِلَى أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ فَقُلْنَ مَا عِنْدَنَا إِلا الْمَاءُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ يَضُمُّ هَذَا أَوْ يُضَيِّفُ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ: أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلا قُوتُ الصِّبْيَانِ، فَقَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ وَأَصْلِحِي سِرَاجَكِ وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ
إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً فَفَعَلَتْ ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ فَجَعَلا يُرِيَانَهُ أَنَّهُمَا يَأْكُلانِ، فباتا طاوبين، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ضَحِكَ اللَّهُ اللَّيْلَةَ، أَوْ عَجِبَ، مِنْ فِعَالِكُمَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بِسَنَدِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ قَالَ اسْتُشْهِدَ بِالْيَرْمُوكِ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ، فَأُتُوا بِمَاءٍ وَهُمْ صَرْعَى، فَتَدَافَعُوهُ حَتَّى مَاتُوا وَلَمْ يَذُوقُوهُ! أُتِيَ عِكْرِمَةُ بِالْمَاءِ فَنَظَرَ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ هشام ينظر إليه فقال: ابدأوا بِهَذَا فَنَظَرَ سُهَيْلٌ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ينظر إليه فقال: ابدأوا بِهَذَا فَمَاتُوا كُلُّهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَمَرَّ بِهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ: بِنَفْسِي أَنْتُمْ!
نَقِهَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ مَرَضٍ فَاشْتَهَى سَمَكَةً، فَلَمَّا قُدِّمَتْ إِلَيْهِ جَاءَ سَائِلٌ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهَا.
واشتهى الربيع بن خشيم حَلْوَاءَ فَلَمَّا صُنِعَتْ دَعَا بِالْفُقَرَاءِ فَأَكَلُوا، فَقَالَ أَهْلُهُ: أَتْعَبْتَنَا وَلَمْ تَأْكُلْ فَقَالَ: وَهَلْ أَكَلَ غَيْرِي!
كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْمَوْصُوفِينَ كَمَا بَيْنَ الْمَجْهُولِينَ وَالْمَعْرُوفِينَ، آثَرْتَ الدُّنْيَا وَآثَرُوا الدِّينَ، فَتَلَمَّحْ تَفَاوُتَ الأَمْرِ يَا مِسْكِينُ، أَمَّا الْفَقِيرُ فَمَا يَخْطُرُ بِبَالِكَ، فَإِذَا جَاءَ

2 / 243