La Vision
التبصرة
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Lieu d'édition
بيروت - لبنان
الْمَجْلِسُ الرَّابِعُ
فِي ذِكْرِ الزَّكَاةِ
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لا وَاضِعَ لِمَا رَفَعَ، وَلا رَافِعَ لِمَا وَضَعَ، وَلا وَاصِلَ لِمَا قَطَعَ وَلا مُفَرِّقَ لِمَا جَمَعَ، سُبْحَانَهُ مِنْ مُقَدِّرِ ضُرٍّ وَنَفْعٍ، وَحَكَمَ فَالْكُلُّ حُكْمُهُ كَيْفَ وَقَعَ، أَمْرَضَ حَتَّى أَلْقَى عَلَى شَفَا ثُمَّ شَفَى الْوَجَعَ، وَوَاصَلَ مَنْ شَاءَ وَمَنْ شَاءَ قَطَعَ، جَعَلَ الْعُصَاةَ فِي خِفَارَةِ الطَّائِعِينَ وَفِي كَنَفِ الْقَوْمِ وَسِعَ، ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لهدمت صوامع وبيع﴾ .
أَحْمَدُهُ عَلَى مَا أَعْطَى وَمَنَعَ، وَأَشْكُرُهُ إِذْ كَشَفَ لِلْبَصَائِرِ سِرَّ الْخِدَعِ، وَأَشْهَدُ بِأَنَّهُ وَاحِدٌ أَحْكَمَ مَا صَنَعَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ وَالْكُفْرُ قَدْ عَلا وَارْتَفَعَ، فَفَرَّقَ بِمُجَاهَدَتِهِ مَنْ شَرُّهُ مَا اجْتَمَعَ، ﷺ وَعَلَى صَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ الَّذِي نَجَمَ نَجْمُ سَعَادَتِهِ يَوْمَ الرِّدَّةِ وَطَلَعَ، وَعَلَى عُمَرَ الَّذِي عَزَّ الإِسْلامُ بِهِ وَامْتَنَعَ، وعَلَى عُثْمَانَ الْمَقْتُولِ ظُلْمًا وَمَا ابْتَدَعَ، وَعَلَى عَلِيٍّ الَّذِي دَحَضَ الْكُفْرَ بِجِهَادِهِ وَقَمَعَ، وَعَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ الَّذِي سُئِلَ بِهِ سَيْلُ السَّحَابِ فَهَمَعَ. اللَّهُمَّ يَا مَنْ إِلَى بَابِهِ كُلُّ رَاغِبٍ رَجَعَ، اجْعَلْنَا مِمَّنْ بِالْمَوَاعِظِ انْتَفَعَ، وَاحْفَظْنَا مِنْ مُوَافَقَةِ الطَّبْعِ وَالطَّمَعِ وَانْفَعْنِي بِمَا أَقُولُ وَكُلَّ مَنِ اسْتَمَعَ.
قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فبشرهم بعذاب أليم﴾ .
الْكَنْزُ: مَا لَمْ يُؤَدَّ زَكَاتُهُ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بِسَنَدِهِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ
2 / 233