644

La Vision

التبصرة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
النؤوم، وَعَلَى عَلِيٍّ الَّذِي حَازَ الشَّرَفَ وَالْعُلُومَ، وَعَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ سَيِّدِ الأَعْمَامِ عَلَى الْخُصُوصِ وَالْعُمُومِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فروج﴾ .
خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الْمَاءَ فَثَارَ مِنْهُ دخان فبنى منه السموات. قال قال أبو القاسم ابن أَبِي بُرَّةَ: السَّمَاءُ بَيْضَاءُ لَكِنْ مِنْ بَعْدِهَا تُرَى خَضْرَاءَ. وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: السَّمَوَاتُ أَوَّلُهَا مَوْجٌ مَكْفُوفٌ، وَالثَّانِيَةُ مِنْ صَخْرَةٍ، وَالثَّالِثَةُ مِنْ حَدِيدٍ، وَالرَّابِعَةُ مِنْ صُفْرٍ أَوْ نُحَاسٍ، وَالْخَامِسَةُ مِنْ فِضَّةٍ، وَالسَّادِسَةُ مِنْ ذَهَبٍ، وَالسَّابِعَةُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ.
وَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: السَّمَاءُ عَلَى الأَرْضِ مِثْلُ الْقُبَّةِ.
وَقَالَ أَبُو الحسين ابن الْمُنَادِي: لا اخْتِلافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ السَّمَاءَ عَلَى مِثْلِ الْكُرَةِ فَإِنَّهَا تَدُورُ بِجَمِيعِ مَا فِيهَا مِنَ الْكَوَاكِبِ كَدَوْرِ الْكُرَةِ عَلَى قُطْبَيْنِ ثَابِتَيْنِ غَيْرِ مُتَحَرِّكَيْنِ، أَحَدُهُمَا فِي نَاحِيَةِ الشَّمَالِ وَالآخَرُ فِي نَاحِيَةِ الْجَنُوبِ. وَكُرَةُ الأَرْضِ مَبْنِيَّةٌ فِي وَسَطِ كُرَةِ السَّمَاءِ كَالنُّقْطَةِ مِنَ الدَّائِرَةِ.
وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؟ قَالُوا: الله ورسوله أعلم. قال: بينهما مسيرة خمسمائة سنة

2 / 164