580

La Vision

التبصرة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
دَخَلَ رَمَضَانُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَلا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلا كُلُّ مَحْرُومٍ ".
الْكَلامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ
(اكْدَحْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ الْمَوْتِ فِي مَهَلٍ ... وَلا تَكُنْ جَاهِلا فِي الْحَقِّ مُرْتَابَا)
(إِنَّ الْمَنِيَّةَ مَوْرُودٌ مَنَاهِلُهَا ... لا بُدَّ مِنْهَا وَلَوْ عُمِّرْتَ أَحْقَابَا)
(وَفِي اللَّيَالِي وَفِي الأَيَّامِ تِجْرِبَةٌ ... يَزْدَادُ فِيهَا أُولُو الأَلْبَابِ أَلْبَابَا)
(بَعْدَ الشَّبَابِ يَصِيرُ الصَّلْبُ مُنْحَنِيًا ... وَالشَّعْرُ بَعْدَ سَوَادٍ كَانَ قَدْ شَابَا)
(يُفْنِي النُّفُوسَ وَلا يُبْقِي عَلَى أَحَدٍ ... لَيْلٌ سَرِيعٌ وَشَمْسٌ كَرُّهَا دَابَا)
(لِمُسْتَقَرٍّ وَمِيقَاتٍ مُقَدَّرَةٍ ... حَتَّى يَعُودَ شُهُودُ النَّاسِ غُيَّابَا)
(وَمَنْ تَعَاقَرُهُ الأَيَّامُ تُبْدِلُهُ ... بِالْجَارِ جَارًا وَبِالأَصْحَابِ أَصْحَابَا)
(خَلَّوْا بُرُوجًا وَأَوْطَانًا مُشَيَّدَةً ... وَمُؤْنِسِينَ وَأَصْهَارًا وَأَنْسَابَا)
(فَيَا لَهُ سَفَرًا بُعْدًا وَمُغْتَرَبًا ... كُسِيتَ مِنْهُ لِطُولِ النَّأْيِ أَثْوَابَا)
(بِمُوحِشٍ ضَيِّقٍ نَاءٍ مَحَلَّتُهُ ... وَلَيْسَ مِنْ حِلِّهِ مِنْ غَيْبَةٍ آبَا)
(كَمْ مَنْ مَهِيبٍ عَظِيمِ الْمُلْكِ مُتَّخِذٍ ... دُونَ السرادق حراسًا وحجابا)
(أَضْحَى ذَلِيلا صَغِيرَ الشَّأْنِ مُنْفَرِدًا ... وَمَا يُرَى عِنْدَهُ فِي الْقَبْرِ بَوَّابَا)
(وَقَبْلَكَ النَّاسُ قَدْ عَاشُوا وَقَدْ هَلَكُوا ... فَأَضْرَبَ الْحَيُّ عَنْ ذِي النأي إضرابا)
(يا أيها الرَّجُلُ النَّاسِي لِمَصْرَعِهِ ... أَصْبَحْتَ مِمَّا سَتَلْقَى النَّفْسُ هَرَّابَا)
(اكْدَحْ لِنَفْسِكَ مِنْ دَارٍ تُزَايِلُهَا ... وَلا تَكُنْ لِلَّذِي يُؤْذِيكَ طَلابَا)
يَا مَنْ أَمَلُهُ إِلَى أَجَلِهِ يَقُودُهُ، أَنْتَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ نَيْلِ مَا تُرِيدُهُ، كَمْ مِنْ غُصْنٍ غَضٍّ كُسِرَ عُودُهُ، كَمْ مَلِكٍ عَاتٍ تَفَرَّقَتْ جُنُودُهُ، لقط طَرَقَ الْمَوْتُ الْغَيْلَ فَهَلَكَتْ أُسُودُهُ، كَمْ هَدَّ الْمَوْتُ مِنْ جَبَلٍ، كَمْ رَحَّلَ إِلَى الْقُبُورِ وَنَقَلَ، فَرَّغَ الْمَنَازِلَ وَأَخْلَى

2 / 99