56

La Vision

التبصرة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

أخبرنا المحمدان بابن نَاصِرٍ وَابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قَالا أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ، قَالَ: لَمَّا عَاتَبَ اللَّهُ تَعَالَى نُوحًا فِي ابْنِهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ: ﴿إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ من الجاهلين﴾ بكى ثمانمائة عَامٍ حَتَّى صَارَ تَحْتَ عَيْنَيْهِ مِثْلُ الْجُدُولِ مِنَ الْبُكَاءِ! قَالَ عُلَمَاءُ السِّيَرِ: لَمَّا خَرَجُوا مِنَ السَّفِينَةِ بَنَوْا قَرْيَةً سَمَّوْهَا " ثَمَانِينَ " بِعَدَدِهِمْ، ثُمَّ مَاتُوا وَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ نَسْلٌ. وَإِنَّمَا النَّاسُ كُلُّهُمْ مِنْ أَوْلادِ نُوحٍ، وَكَانُوا ثَلاثَةً: سَامٌ وَحَامٌ وَيَافِثُ. فَمِنْ أَوْلادِ سَامٍ: فَارِسُ وَطسمُ وَعِمْليقُ، وَهُوَ أَبُو الْعَمَالِيقِ كُلِّهِمْ، وَإِرَمُ وأرفخشذ ومن أولاد أرفحشذ: الأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ وَالْعَرَبُ كُلُّهَا، وَالْفَرَاعِنَةُ بِمِصْرَ. وَمِنْ أَوْلادِ إِرَمَ عَابِرُ وَعَوْصُ، وَمِنْ وَلَدِ عَابِرَ: ثَمُودُ وَجُدَيْسُ وَكَانُوا عَرَبًا، وَوَلَدَ عَوْصُ عَادًا، وَكَانَتْ طسمُ وَعِمْلِيقُ وَجَاسِمٌ يَتَكَلَّمُونَ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ لَهُمُ الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ، لأَنَّهُ كَانَ لِسَانَهُمُ الَّذِي جُبِلُوا عَلَيْهِ وَتَقُولُ لِبَنِي إِسْمَاعِيلَ: العرب المتعربة. لأنهم تكلموا بلسان الأمم الذين سَكَنُوا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ. وَوُلِدَ لِعَابِرَ فَالِغُ وَمَعْنَاهُ بِالْعَرَبِيَّةِ قَاسِمٌ، لأَنَّهُ قَسَمَ الأَرْضَ بَيْنَ بَنِي نُوحٍ. وَوُلِدَ لِفَالِغَ أَرْغُو، وَلأَرْغُو سَارُوغُ، وَلِسَارُوغَ نَاحُورُ، وَلِنَاحُورَ تَارِخُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ﵇. وَوُلِدَ لِعَابِرَ أَيْضًا قَحْطَانُ، وَقَحْطَانُ أَوَّلُ مَنْ مَلَكَ الْيَمَنَ، وَأَوَّلُ مَنْ سُلِّمَ عَلَيْهِ بِأَبَيْتَ اللَّعْنَ. وَمِنْ أَوْلادِ حَامٍ كُوشُ وَوُلِدَ لِكُوشَ نُمْرُودُ الْجَبَّارُ. وَمِنْ أَوْلادِ نُمْرُودَ هَذَا نُمْرُودُ الَّذِي ابْتُلِيَ بِهِ الْخَلِيلُ.

1 / 76